Lewati ke konten

Kitab: An-Naba' al-'Azhim (al-Qalam) · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 107

  1. البحث الثاني: في بيان مصدر القرآن
  2. المرحلة الرابعة من البحث
  3. البحث في جوهر القرآن نفسه عن حقيقة مصدره

والله يأتي بالشمس من المشرق فمن ذا الذي يأتي بها من المغرب؟

وأنت تستطيع أن تطفئ المصباح وأن توقده حين تشاء، ولكن هل يستطيع الناس جميعًا أن يطلعوا الشمس قبل وقتها، أو يؤخروها عن ساعتها، أو يطفئوا نورها، أو يأتوا بمثلها ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا؟

إنهم لا يستطيعون أن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه. فأنى لهم أن يضاهئوا تلك الكائنات العلوية التي لا تنالها أيديهم ولا قذائفهم، والتي لا يملكون من أمرها سوى النظر إليها والإعجاب بها والاستفادة منها والخضوع لها.

فذلك العجز العام عن مضاهاة الخلق وعن محاكاة الصنعة هو آية ليست من صنع الناس، وذلك هو الطابع الإلهي والمظهر السماوي الذي تمتاز به صنعة الخالق عن صنعة المخلوق، وهذا هو المثل الذي نريد أن نطبقه على القرآن الكريم.

غير أن من الناس فريقًا غريقًا في حمأة العناد؛ يقولون: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١) ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (¬٢)، وآخرين لا يجدون طمأنينتهم إلا في اضطراب الشك، يقولون: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًَّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ (¬٣) ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ (¬٤) ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (¬٥)

Rujukan halaman ini: النبأ العظيم - ط القلم، ص 107 (SanadKitab #18795, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.