٥١٥٤ - نزار بن معد العزيز بالله [أبو منصور الحسيني (١)، لما مات أبوه أخفى العزيز موته وأظهره في عيد النحر وبايعه الناس وكان أديبا كريما شجاعا وهو أحسن الفاطمية وكان مغرما بالنجوم مثل أبيه محبا للصيد، ولما تولى [العزيز] جهز القائد جوهر إلى الشام فسار ثم رجع ولم يغن شيئًا، وخرج العزيز بنفسه ووصل إلى الرملة وسار إليه أفتكين والقرامطة معه والتقوا فانهزم أفتكين أقبح هزيمة وكثر فيهم القتل وأحضر أفتكين إلى العزيز وكان قد وعد لمن أمسكه مائة ألف دينار ثم إنه عفى عنه وأطلقه وأعطاه أموالا فسار إلى مصر معه وفي سنة ٣٦٦ أمر إلى عامل صقلية بالغزو في تلك البلاد فغزا واستولى على مدن كثيرة ثم عاد وفي سنة ٧٢ سير جيشا إلى الشام وكان استولى عليها مفرح فكسروه وأخذوا الشام من يده ثم خالف عاملها فبعث مع منير الخادم فقاتله وهزمه واستولى عليها ثانيا في سنة ٧٧ ثم توفي العزيز لليلتين بقيتا من رمضان سنة ٣٨٦ بمدينة بلبيس، وكان برز إليها لغزو الروم وعمره اثنتان وأربعون سنة، وكان موته بعدة أمراض منها القولنج].
٥١٥٥ - نشوان بن سَعْدَان (٢).
٥١٥٦ - الشيخ الإمام الزَّاهد نَصر بن إبراهيم بن نَصر بن إبراهيم بن داود المقدسي الشافعي (٣)، المتوفى بدمشق في تاسع المحرم سنة تسعين وأربعمائة بدمشق عن [ثلاث وثمانين سنة].
تفقه على سليم الرازي بصور، ثم دخل إلى ديار بكر وتفقه وسمع الحديث كثيرًا من جماعة ودرَّس ببيت المقدس، ثم انتقل إلى صور وأقام بها عشر سنين، ثم انتقل إلى دمشق فأقام [بها] تسع سنين يُحَدِّث ويفتي، قانعًا باليسير وصنَّف "كتاب التهذيب" و"المقصور" و"الكافي" و"شرح الإشارة" لسليم و"كتاب الحُجَّة على تارك المحجّة" (٤) وغير ذلك، وقبره معروف في الباب الصغير (٥).
قال النووي: سمعنا الشيوخ يقولون: الدعاء عند قبره يوم السبت مستجاب. ذكره السبكي.