لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِى (¬١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
فمن قال: أنا مؤمن إن شاء الله وهو يعتقد أن الإيمان فعل جميع الواجبات ويخاف أن لا يكون قائما بها فقد أحسن ولهذا كان الصحابة يخافون النفاق على أنفسهم (¬٢).
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سفيان يقول: من كره أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، فهو عندنا مرجئ. (¬٣).
وَقَال ﵀:
خالفنا المرجئة في ثلاث، نحن نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: قول بلا عمل. ونحن نقول: يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص. ونحن نقول: نحن مؤمنون بالإقرار، وهم يقولون: نحن مؤمنون عند الله. (¬٤)
قال الإمام أ حمد:
الإيمان قول، والعمل الفعل، فقد جئنا بالقول، ونخشى أن نكون قد فرطنا في العمل، فيعجبني أن نستثني في الإيمان، نقول: " أنا مؤمن إن شاء الله". (¬٥)
وقد ورد عن جماعة من السلف الإستثناء فى الإيمان، كابن مسعود وغيره. (¬٦)
٣ - أن يتوجه الاستثناء إلى مطلق الإيمان، الذى هو أصله:
فهنا يجب ترك الاستثناء؛ فالمرء عليه أن يجزم بالإيمان قاصداً التصديق بما يعتقده، كما حكى الله عن المؤمنين (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (آل عمران/٥٣) (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ