وجه الدلالة:
استعاذ النبي -صلي الله عليه وسلم -بكلام الله ﷿، فلو كان كلام الله -تعالى- مخلوقاً لما جوَّز الشرع الاستعاذة به، وذلك لإجماع أهل العلماء على أن الاستعادة بالمخلوق شرك.
وكان الإمام أحمد بن حنبل يستدل بهذا الحديث على أن القرآن غير مخلوق. (¬١)
قال ابن بطة:
فهل يجوز أن يُعوِّذ النبي ﷺ بمخلوق، وهل يأمر أمته أن يتعوذوا بمخلوق مثلهم؟!! (¬٢)
٣ - عن عُبَادَةَ بن الصامت -رضى الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ ". (¬٣)
قد كان الكلام قبل خلق القلم، وإذا كان أول خلق الله من شيء القلم دل على أن
كلامه ليس بمخلوق؛ ولأنه قبل خلق الأشياء. (¬٤)
٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ -قال:
" فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه ". (¬٥)
فلو كان كلام الله مخلوقاً لم يكن فضل ما بينه وبين سائر الكلام كفضل الله على خلقه. (¬٦)
ثالثاً: الإجماع:
قال أحمد بن حنبل:
- أجمع العلماء والأئمة المتقدِّمون على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، هذا الذي أدركت عليه الشيوخ. (¬٧)