Lewati ke konten

Kitab: Al-Arba'un al-'Aqdiyyah · Pengarang: أيمن إسماعيل

Baca Juz 1, halaman 437

  1. الحديث الثالث عشر: بيان المسلمات في شرح "حديث قلت بعدك أربع كلمات
  2. الشبهات التي استدل بها من قال بخلق القرآن والرد عليها

لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) (الأنعام: ١).

٣ - وقد يأتي الجعل بمعنى التصيير والتقدير، كما في قوله تعالى ﴿فجعلهم جذاذاً﴾ [الأنبياء: ٥٨]، وقوله تعالى ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ [الفيل: ٥]، وقول إبراهيم ﵇ (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ) (إبراهيم: ٤٠)

فقوله تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبياً﴾ إنما يُحمل على المعنى الثالث، فالله ﷿ قدَّره وصيَّره كلاماً عربياً لنزوله على العرب، مصداقاً لقوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) (إبراهيم: ٤)

*فإن قيل:

ولم حملتم قوله تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبياً﴾ على المعنى الثالث دون الثاني؟

*فالجواب من وجوه:

١ - الأول:

ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماعات أهل السنة أن القرآن كلام الله غير مخلوق.

٢ - الثاني:

أنَّ "جعل" إذا تعدت إلى مفعول واحد كانت بمعنى " خلق "، وأما إذا تعدت إلى مفعولين لم تكن بمعنى خلق، بل كانت بمعني التقديروالتتصيير، مما يبطل دعوى الاستدلال بقوله تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبياً﴾ أن القرآن مخلوق.

*وما أجمل ما قاله الآلوسي في تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبياً﴾:

والجعل هنا بمعني التصيير، لا بمعنى الخلق المعدَّى لواحد، لأن ذلك يأباه ذوق المقام؛ لأن الكلام لم يسق لتأكيد كونه مخلوقاً، وما كان إنكارهم متوجهاً عليه، بل هو مسوق لإثبات كونه قرآناً عربياً، لا يعسر عليهم فهم معانيه. (¬١)

-هذا وقد ذكر علماء التفسير كالطبري والقرطبي وابن كثير في تفسير قوله تعالي "إنا جعلناه".

Rujukan halaman ini: الأربعون العقدية، ج 1، ص 437 (SanadKitab #192, hlm. urut 412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.