* أما الخلاف في مسألة حكم أطفال المشركين في الآخرة فللناس فيهم عشرة أقوال، نذكر منها ما يلي: (¬١)
١ - القول الأول: أنهم في النار.
٢ - القول الثانى: التوقف في أمرهم.
٣ - القول الثالث: أنهم يُختبرون في العرصات.
٤ - القول الرابع: أنهم من أهل الجنة.
١ - القول الأول: أنهم في النار:
وقال به ابن بطة، والأزارقة من الخوارج، وأحد الوجهين لأصحاب أحمد، واختاره القاضي أبو يعلى، وهو قول لجماعة من المتكلمين وأهل التفسير. (¬٢)
واستدلوا على ذلك بجملة من الأدلة منها ما يلى:
١ - قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) (الطور/٢١)
ووجه الدلالة:
قياس الشبه؛ فإذا ألحق الله -تعالى-بالذين آمنوا ذريتهم، أُلحق بالكافرين ذريتهم.
٢ - الحديث الذي ذكرناه قريباً أن النبي ﷺ عندما سُئل عن أبناء المشركين فقال: هم مع آبائهم.
فدل الحديث أنهم لاحقون بآبائهم، فيعم ذلك أحكام الدارين.