دَخَلَهُ» (¬١)؛ فكل من كان كذلك هو مخالف للفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة.
*أما تعيينها:
فهذه الفرق لم يعيّنها الرسول ﷺ؛ وقد اجتهد العلماء في تحديد أصولها وتعيينها، وكلٌّ تكلَّمَ حسبَ اجتهادِه (¬٢).
وأقدمُ من تكلم في تعيين الفرق الضالة وتقسيمها: يوسف بن أسباط، ثم عبد الله بن المبارك؛ كما نص على ذلك شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى] (٣/ ٣٥٠)،
فقالا في تعيينها: إن أصل البدع أربعة:
" الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة"
وإنما لم يذكرا الجهمية على اعتبار أنها خارجة عن فرق المسلمين*.
وممن قد ذهب إلى هذا التقسيم: البربهاري في [شرح السنة] (ص/ ٤٦)، والطرطوشي في [البدع والحوادث] (ص/ ٩٧).
ومن العلماء مَن ذكرهم على سبيل التفصيل:
قال أبو المظفر الإسفرايني:
فأما الاثنتان والسبعون: فعشرون منهم الروافض، وعشرون منهم الخوارج وعشرون منهم القدرية المعتزلة، وسبع فرق هم المرجئة، وفرقة هم الجهمية، والكَرّامِيّة وهم ثلاث فرق، والفرقة الثالثة والسبعون هي الناجية، وهم أهل السنة والجماعة" (¬٣).
وقيل: إن أصول الفرق ستة:
حرورية، وقدرية، وجهمية، ومرجئة، ورافضة، وجَبْرية، وانقسمت كل منها اثنتي عشرة فرقةً، فصارت اثنتين وسبعين فرقة؛ وهذا مما قد ذهب إليه ابن الجَوْزِيّ في [تلبيس إبليس] (ص/ ٢٥).