كما نقل الإجماع عليهما شيخ الإسلام ابن تيمية وأبو الحسن الأشعري وابن بطة العكبري، وغيرهم كثير. (¬١)
والعقل كذلك يثبتهما لله تعالى:
قال الغزالي:
وأما المسلك العقلي، فهو أن نقول: معلوم أن الخالق أكمل من المخلوق، ومعلوم أن البصير أكمل ممن لا يبصر، والسميع أكمل ممن لا يسمع، فيستحيل أن يثبت وصف الكمال للمخلوق ولا نثبته للخالق. (¬٢)
وقد ذهب المعتزلة إلى القول بأن السمع والبصر ليست صفات قائمة بذاته تعالى. (¬٣)
قال الدارمي:
وادَّعى المريسي في قول الله تعالى ﴿إن الله سميع بصير (٧٥)﴾ [الحج: ٧٥]، ... ﴿والله بصير بالعباد (١٥)﴾ [آل عمران: ١٥]: أنه يسمع الأصوات، ويعرف الألوان، بلا سمع ولا بصر، وأن قوله: ﴿بصير بالعباد (١٥)﴾ يعني: عالم بهم، لا أنه يبصرهم ببصر، ولا ينظر إليهم بعين، فقد يقال لأعمى: ما أبصره، أي:
ما أعلمه، وإن كان لا يبصر بعين. (¬٤)
قال ابن بطال:
غرضه فى هذا الباب أن يرد على من يقول: إن معنى سميع بصير