حمل أحاديث الوعيد على حال المستحل قد أنكره الإمام أحمد، كما نقل ذلك عنه ابن القيم، فقال: وقالت فرقة: بل هذا الوعيد في حق المستحل لها; لأنه كافر، وأما من فعلها معتقداً تحريمها فلا يلحقه هذا الوعيد وعيد الخلود وإن لحقه وعيد الدخول.
وقد أنكر الإمام أحمد هذا القول وقال:
لو استحل ذلك ولم يفعله كان كافراً، والنبي ﷺ إنما قال: من فعل كذا وكذا. (¬٢)
وكذا قال ابن حجر مستبعداً هذا التوجيه:
ولو كان مراداً لم يحصل التفريق بين السباب والقتال؛ فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل يكفر أيضاً. (¬٣)