فنقول:
وكذلك ثبتت الأحاديث بفضل أبي بكر وعمر وعثمان، وسائر الصحابة رضى الله عنهم﴾ أفتؤمنون ببعض السنن وتكفرون ببعض.. ﴿؟!!
* وإن تعجب فعجب فعلهم:
١ - أن الروافض نسوا أوتناسوا كل المرتدين عن الإسلام من العرب من الذين حاربهم الصديق رضى الله عنه، ولم يصرِّحوا إلا بردة الصحابة رضى الله عنهم، رغم أن الصحابة -رضى الله عنهم- هم الذين بقوا على الإسلام وحملوا رايته.
٢ - أن الروافض قد حملوا حديث الحوض على صحابة النبي ﷺ، مع أنهم ومن على شاكلتهم هم المعنيون بهذا الحديث؛ لأن الصحابة -رضى الله عنهم- ما بدَّلوا ولا غيِّروا ولا أحدثوا، بل كما قال تعالى:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: ٢٣).
وأما الذين بدَّلوا وحرَّفوا فهم الروافض، فهم الذين ما أبقوا من الإسلام إلا اسمه، وعليه فهم قد رموا الصحابة -رضى الله عنهم- بما هم أهله. (¬١).
* وهنا وقفة مهمة:
فليعلم أن المنقول من المطاعن في صحابة النبي ﷺ، في سيرتهم، وفيما شجر بينهم بعد عصر النبوة إنما يرويها الكذّابون المعروفون بالافتراء والوضع، مثل أبي مخنف لوط بن يحيى الشيعي (¬٢)، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي (¬٣)، وأمثالهم وعلى شاكلتهم كثير.
فمثل هذه