على استخلاف أحد بعينه، كما ورد في قول عُمَرَ ﵁:
" إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ». (¬١)
فقول عمر ﵁": "فقد ترك من هو خير مني ":
إشارة إلى ما فعله النبي ﷺ لما ترك الاستخلاف بعده على وجه التنصيص، فاجتمع أهل الحل والعقد من الصحابة -رضى الله عنهم - في السقيفة، وأجمعوا على بيعة أبي بكر ﵁. (¬٢)
٢ - الطريق الثاني: الاستخلاف:
وذلك بأن يقوم الحاكم أوالأمير باختيار من يقوم إماماً من بعد موته، فيحدد شخصأ بعينه.
وقد مثَّل العلماء لهذه الطريقة بفعل أبي بكر -رضى الله عنه- حينما استخلف عمر بن الخطاب ﵁ من بعده، كما ورد في قول عمر رضى الله عنه:
«إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ ". (¬٣)
فقول عمر ﵁"فقد استخلف من هو خير مني":
إشارة إلى ما فعله أبو بكر -رضى الله عنه- لما استخلف عمرَ بن الخطاب رضى الله عنه. (¬٤)
قال ابن بطال:
وفى هذا كله دليل على جواز عقد الخلافة من الإمام لغيره بعده، وأن أمره فى ذلك على عامة المسلمين جائز، إنما جاز ذلك لأمور منها إجماع الأمة من الصحابة ومن بعدهم على استخلاف أبى بكر عمر على الأمة بعده، وأمضت