Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan fi Hukmi Thalaqil Ghadhban (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 29

  1. أدلة عدم وقوع طلاق الغضبان
  2. الاعتبار وأصول الشريعة
  3. الوجه الأول

فصل

وأما الاعتبارُ وأصولُ الشريعة، فمن وجوه:

الأول: أنَّ المؤاخذةَ إنما ترتَّبَتْ على الأقوال، لكونها أدلةً على ما في القلب مِنْ كسبه وإرادته، كما قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، فجعلَ سبب المؤاخذة كَسْبَ القلبِ، وكَسْبُه هو إرادتُه وقصدُه. ومَنْ جرى على لسانه الكلام مِنْ غير قصدٍ واختيار، بل لشدةِ غضبٍ وسكْرٍ أو غير ذلك، لم يكن من كَسْبِ قلبه.

ولهذا لم يؤاخذ الله سبحانه الذي اشتدَّ فرحُه بوجودِ راحلته بعد الإياس منها، فلما وَجَدها أخطأ من شدة الفرح، وقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك (¬١)، فجرى هذا اللفظُ على لسانه من غير قصدٍ، فلم يؤاخذه به، كما يجري الغلطُ في القرآن على لسان القارئ.

لكن، قد يقال: هذا قَصَد الصواب فأخطأ، فلم يُؤاخَذْ؛ إذْ كان قَصَد ضد ما تكلَّم به، بخلاف الغضبان إذا طَلَّق، فإنه قاصدٌ للطلاق.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 29 (SanadKitab #19225, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.