وَيَقَعُ بِالْخَفِيَّةِ مَا نَوَاهُ. فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا، وَقَعَ وَاحِدَةً.
ــ
عن أبى بَكْرٍ فى قولِه: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا واحِدَة. يقَعُ واحدةً؛ لأنَّه وصَفَ الواحِدَةً بالثَّلاثِ. قال فى «الفُروعِ»:، ليسَ بصَحيحٍ؛ لأنَّه إنَّما وصَفَ الثَّلاثَ بالواحدةِ، فوَقعَتِ الثَّلاثُ، ولَغَى الوَصْفُ. وهو أصحُّ. الرَّابِعَةُ، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أَنْ يُفْتِىَ فى الكناياتِ الظاهرةِ، وتوَقَّف؛ وإنَّما توَقَّفَ لاخْتِلافِ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فى ذلك.
قوله: ويقَعُ بالخَفِيَّةِ ما نواه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا نِزاعَ عندَهم أنَّ الخَفِيَّةَ يقَعُ بها ما نواه، وليس كما قال. وقدَّمه فى «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقال: النَّاظمُ:
وتَطْلِيقَةٌ رجْعِيَّةٌ فى المُجَرَّدِ
واسْتَثْنَى القاضى، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ قوْلَه: أنتِ واحدةٌ. فإنَّه لا يقَعُ بها إِلَّا واحدةً وإنْ نوَى ثلاثًا. وعندَ ابنِ أبى مُوسى، يقَعُ بالخَفِيَّةِ ثلاثًا وإنْ نَوَى واحدةً. ذكَرَه عنه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
تنبيه: قولُه: فإن لم ينْوِ عَدَدًا، وقَعَ واحِدَةً. يعْنِى رَجْعِيَّةً، إنْ كان مدْخُولًا