بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ
يَصِحُّ ذَلِكَ مِنَ الزَّوْجِ، وَلَا يَصِحُّ مِنَ الأَجْنَبِيِّ، فَلَوْ قَال: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ. أَو: تَزَوَّجْتُ امرأَةً، فَهِيَ طَالِقٌ. لَمْ تَطْلُقْ إِذَا تَزَوَّجَهَا. وَعَنْهُ، تَطْلُقُ.
ــ
بابُ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ
فائدة: يصِحُّ تعْليقُ الطَّلاقِ مع تقدُّمِ الشَّرْطِ، وكذا إن تأَخَّر. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وعنه، يتَنَجَّزُ إنْ تأَخَّر الشَّرْطُ. ونقَله ابنُ هانِئٍ في العِتْقِ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: وتأَخُّرُ القَسَمِ، كـ: أنْتِ طالِقٌ لأَفْعَلَنَّ. كالشَّرْطِ، وأوْلَى بأنْ لا يلْحَقَ. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، إذا قال: أنْتِ طالِقٌ. وكرَّرَه أرْبعًا، ثم قال عَقِيبَ الرَّابعةِ: إنْ قُمْتِ. طَلُقَتْ ثلاثًا؛ لأنَّه لا يجوزُ تعْليقُ ما لا يَمْلِكُ بشَرْطٍ. وتقدَّم في آخِرِ بابِ ما يخْتَلِفُ به عَدَدُ الطَّلاقِ، ما يتعَلَّقُ بذلك.
قوله: ولا يصِحُّ مِنَ الأجْنَبِيِّ، فلو قال: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ، أوْ: إنْ تَزَوَّجْتُ امْرَأةً، فهي طالِقٌ. لم تَطْلُقْ إذا تَزَوَّجَها -هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونصَّ عليه- وعنه، تَطْلُقُ. قال في «الفُروعِ»: وعنه صِحَّةُ قوْلِه لزَوْجَتِه: مَن