وإنْ قَال: إِنْ كَانَ غرَابًا فَفلَانَةُ طَالِقٌ، وَإنْ كَان حَمَامًا فَفُلَانَة طَالِق. لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ.
ــ
حَتْمًا عندَ القاضي. وقيل: وَرَعًا عندَ ابنِ عَقِيلٍ. وقال في «المُنْتَخَبِ»: إمْساكُه عن تصَرُّفِه في العَبِيدِ كوَطْئِه، ولا حِنْثَ. واخْتارَ أبو الفَرَجِ في «الإيضاحِ»، وابنُ عَقِيلٍ، والحَلْوانِيُّ، وابْنُه في «التَّبصِرَةِ»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، وُقوعَ الطلاقِ. وجزَم به في «الروْضَةِ»، فيُقْرَعُ. وذكَره القاضي المَنْصُوصَ، وقال أيضًا: هو قِياسُ المذهبِ. قال في «القاعِدَةِ الرابِعَةَ عَشْرَةَ»: وذكَر بعْضُ الأصحابِ احْتِمالًا يقْتَضِي وُقوعَ الطلاقِ بهما. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: هو ظاهِرُ كلامِ الأمامِ أحمدَ، ﵀. وذكَره. قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ مِثْلُه في العِتْقِ (١). يعْنِي في المَسْألةِ الآتيةِ بعدَ ذلك.
قوله: وإنْ قال: إنْ كانَ غُرابًا ففُلانَةُ طالق، وإنْ كانَ حَمامًا ففُلانَةُ طالق. لم تَطْلُقْ واحدَةٌ منهما إذا لم يَعْلَمْ. لا أعلمُ فيه خِلافًا. قلتُ: لو قيلَ: إن هذه المَسْألةَ تتَمَشَّى على كلامِ الخِرَقيِّ في مَسْألةِ الشكِّ في عدَد الطلاقِ، وأَكْلِ