. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والشَّارِحُ: هذا المذهبُ. وذكَرَه الشّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، إجْماعًا. وقال أبو بَكْرٍ: لا يَلْحَقُه. قال القاضي: وجَدْتُ بخَطِّ أبي بَكْرٍ، لا يَلْحَقُ به؛ لأنَّ النَّسَبَ لا يَلْحَقُ إلَّا في نِكاحٍ صحيحٍ أو فاسدٍ، أو مِلْكٍ أو شُبْهَةٍ، ولم يُوجَدْ شيءٌ مِن ذلك. وذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ رِوايةً. وفي كلِّ نِكاحٍ فاسدٍ فيه شُبْهَةٌ. نَقَلَه الجماعةُ. وقيل: إذا لم يَعْتَقِدْ فَسادَه. وفي كوْنِه كصحيحٍ، أو كمِلْكِ يمينٍ وَجْهان. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ». [قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: هل يَلْحَقُ النِّكاحُ الفاسِدُ بالصَّحيحِ، أو بمِلْكِ اليمينِ؟ على وَجْهَين. انتهى. قلتُ: الصَّوابُ أنَّه كالنِّكاحِ الصَّحيحِ] (١). وقال في «الفُنونِ»: لم يُلْحِقْه أبو بَكْرٍ في نِكاحٍ بلا وَلِيٍّ. ومنها، لو أنْكَرَ ولَدًا بيَدِ زَوْجَتِه أو مُطَلقَتِه أو سُرِّيَّتِه، فشَهِدَتِ امْرأَةٌ بولادَتِه، لَحِقَه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: امْرأَتان. وقيل: يُقْبَلُ قَوْلُها (٢) بولادَتِه. وقيل: يُقْبَلُ قولُ الزَّوْجِ. ثم هل له نفْيُه؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وعلى الأوَّلِ، نقَل في «المُغْنِي» عنِ القاضي، يُصَدَّقُ فيه؛ لتَنْقَضِيَ عِدَّتُها به. ومنها، أنَّه لا أثَرَ لشُبْهَةٍ مع فِراشٍ. ذكَرَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ». واخْتارَ الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، تَبْعِيضَ الأحْكامِ؛ لقولِ رسُولِ اللهِ ﷺ: «واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَةُ» (٣). وعليه نُصوصُ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: أمْرُه لسَوْدَةَ، ﵂، بالاحْتِجابِ يَحْتَمِلُ أنَّه رأَى قُوَّةَ شَبَهِهِ مِنَ الزَّانِي، فأمَرَها بذلك، أو قصَد أنْ يُبَيِّنَ أن للزوْجِ حَجْبَ زَوْجَتِه