فَصْلٌ: السَّادِس، امْرأةُ الْمَفْقُودِ الَّذِي انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيبَةٍ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكُ؛ كَالَّذِي يُفْقَدُ مِنْ بَينِ أهْلِهِ، أوْ فِي مَفَازَةٍ، أوْ بَينَ الصَّفَّينِ إذَا قُتِلَ قَوْمٌ، أوْ مَنْ غَرِقَ مَرْكَبُهُ، وَنَحو ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ أرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ.
ــ
عنه، ومَنْ تابَعَه، منهم الإمامُ أحمدُ، ﵁. وهو ظاهِرُ «عُيون المَسائلِ»، و «الكافي». قلتُ: وهو الصَّوابُ. ونقَل ابنُ هانئ أنها تعْتَدُّ بسَنَة. ونقَل حَنْبَلٌ، إن كانتْ لا تحِيضُ، أو ارْتَفَعَ حَيضُها، أو صغيرةً، فعِدتُها ثلاثةُ أشْهُر. ونقَل أبو الحارِثِ في أمَة ارْتَفَعَ حيضُها لعارِض، تُسْتَبْرأ، لتسْعَةِ أشْهُر للحَمْلِ، وشَهْر للحَيضِ. واخْتارَ الشيخُ تَقِي الدِّينِ، ﵀، إنْ عَلِمَتْ عدَمَ عَوْدِه، فكآيِسَة، وإلا اعْتَدتْ سنَة.
قوله: السادِسُ، امْرَأةُ المفْقُودِ الذي انْقطَعَ خَبَرُه لغَيبة ظاهرها الهلاكُ؛ كالذي