إلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ لَيْسَ لِابنِ عَمِّهَا حَضَانَتُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا.
ــ
مَحارِمِها، فإنْ كانتْ أُنْثَى وكانتْ مِن غيرِ مَحارِمِها، كما مثَّل المُصَنِّفُ بقَوْلِه:
إلَّا أنَّ الجاريَةَ ليسَ لابنِ عمِّها حضَانَتُها؛ لأنَّه ليسَ مِن مَحارِمِها. فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه ليسَ له حَضانتها مُطْلَقًا. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ». وجزَم فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم، أنَّه لا حَضانَةَ له إذا بَلَغَتْ سبْعًا. وقدَّمه فى «تَجْرِيدِ العِنايةِ». وجزَم فى «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، أنَّه لا حَضانَةَ له إذا كانتْ تُشْتَهَى، فإنْ لم تكُنْ تُشْتَهَى، فله الحَضانَةُ عليها. واخْتارَه فى «الرِّعايَةِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». قلتُ: فلعَلَّه مُرادُ المُصَنِّفِ ومَن تابعَه، إلَّا أنَّ صاحِبَ «الفُروعِ» وغيرَه حكاهما قوْلَيْن. واخْتارَ ابنُ القَيِّمِ، ﵀، فى «الهَدْىِ»، أنَّ له الحضانَةَ مُطْلَقًا، ويُسَلِّمُها إلى ثِقَةٍ يخْتارُها هو، أَو إلى مَحْرَمِه؛ لأنَّه أوْلى مِنْ أَجْنَبِىٍّ وحاكمٍ. وكذا قال فى مَن تزوَّجتْ وليسَ للوَلدِ غيرُها. قال