. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جماهيرُ الأصحابِ. قال في «المغْنِي»، و «الشرح»: فإن لم يكنْ بين يَدَيْه شاخِصٌ، أو كان بينَ يَدَيْه آخر مُعَبأ غيرُ مَبْنِيٍّ، أو خَشب غيرُ مسمورٍ فيها، فقال أصحابُنا: لا تصِح صلاتُه. قال المَجْد في «شَرْحِه»، وصاحبُ «الحاوِي»: اخْتارَه القاضي. وهو ظاهرُ كلامه في «تذْكِرَةِ» ابنِ عَبْدُوس، و «المُنَورِ»، فإنَّه قال: ويصِح النَّفْل في الكَعْبَةِ إلى شاخِص منها. وهو ظاهرُ كلامه في «الوَجيزِ»؛ فإنَّه قال: وتصِح النافِلَةُ باسْتِقبال مُتصل بها. وأطْلَقَهما في «الفروعَ»، و «المَجْدِ»، و «التِّلْخيص»، و «الرعايةِ الكبْرَى»، و «ابن تَميمٍ».
فوائد؛ الأولَى، لا اعْتبارَ بالآجُرِّ المُعَبأ مِن غيرِ بناء، ولا الخشَبِ غيرِ المسْمورِ، ونحوِ ذلك، ولا يكون ذلك سُتْرَةً. قالَه الأصحابُ. قال الشيخُ تقى الدين: ويتَوَجهُ أنْ يكْتَفىَ بذلك بما يكونُ سُتْرَة في الصلاةِ؛ لأنه شيء شاخِص. الثانيةُ، إذا قلْنا: تصحُّ الصلاةُ في الكعْبةِ. فالصحيح مِن المذهبِ؛ أنَّه يُستحَب، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، لا يُسْتَحبّ. وقال القاضي: تكْرَهُ الصَّلاةُ في الكعْبَةِ وعليها. ونقَلَه ابنُ تميم. ونقَل الأثرَم؛ يصَلى فيه إذا دخَلَه وِجاهَه، كَذَا فعَل النَّبِيّ ﷺ، ولا يُصَلى حيث شاء. ونقَل أبو طالب، يقومُ كما قامَ النَّبِيّ ﷺ، بينَ الأَسْطوانتَيْن. الثالثةُ، لو نُقِض بناء الكَعْبَةِ، أو خَرِبَتْ، والعِياذ بالله تعالَى، صلى إلى مَوْضِعها دونَ أنقاضها. وتقدَّم في النَّفْلِ وَجْه بعدَمِ الصِّحةِ فيها لحالِ