وَعَلَى رَعِيَّتِهِ مَعُونَتُهُ عَلَى حَرْبِهِمْ، فَإِنِ اسْتَنْظَرُوهُ مُدَّةً، رَجَاءَ رُجُوعِهِمْ فِيهَا، أَنْظَرَهُمْ،
ــ
وهو أوْلَى. انتهى. قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال الزَّرْكَشيُّ: الخَوارجُ الذين يُكفِّرون بالذَّنْبِ، ويكفِّرون عُثْمانَ، وَعَلِيًّا، وطَلْحَةَ، والزُّبَيرَ، ﵃، ويَسْتَحِلُّون دِماءَ المُسْلِمين وأمْوالهم، فيهم رِوايَتان. حَكاهما القاضي في «تَعْليقِه»؛ إحْداهما، هم كفَّارٌ. والثَّانية، لا يُحْكَمُ بكُفْرِهم.
تنبيه: قولُه: فإنْ فاءُوا، وإلَّا قاتلَهم. يعْنِي وُجوبًا. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، والقاضي، وغيِرُهم. قال الزَّرْكَشيّ: وظاهِرُ قِصَّةِ الحُسَينِ بن عليٍّ، ﵄، وقوْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام: «ستَكُونُ فِتْنَةٌ» (١). يقْتَضِي أنَّ القِتال لا يجبُ. ومال إليه.