وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيرِهِ؛ كَالْبَغْلِ وَالسِّمْعِ؛ وَلَدِ الضَّبُعِ مِنَ الذِّئْبِ، والعِسْبَارِ؛ وَلَدِ الذِّئْبةِ مِنَ الذِّيخِ.
ــ
الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: هل هي للتَّحْريمِ؟ فيه وَجْهان.
تنبيه: دخَل في قوْلِه: والحَشَراتِ. الذُّبابُ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقال في «الرَّوْضَةِ»: يُكْرَهُ. وهو رِوايةٌ عن الإِمام أحمدَ، ﵀. وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وقد تقدَّم أكْلُ دُودِ الفاكِهَةِ ونَحْوها قريبًا.
فائدة: لو اشْتَبَه مُباحٌ ومُحَرَّمٌ، غَلَبَ التَّحْريمُ. قاله في «التَّبْصِرَةِ».
قوله: وما تَوَلَّدَ مِن مأْكُولٍ وغيرِه، كالبَغْلِ، والسِّمْعِ؛ وَلَدِ الضَّبُعِ مِنَ الذِّئْبِ، والعِسْبارِ؛ وَلَدِ الذِّئْبَةِ مِن الذِّيخِ؛ وهو ذكَرُ الضِّبْعان الكثيرُ الشَّعَرِ. وهذا بلا نِزاعٍ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: ولو تمَيَّزَ كحيوانٍ مِن نعْجَةٍ؛ نِصْفُه خَرُوفٌ، ونِصْفُه كَلْبٌ.
تنبيه: مفْهومُ كلامِه، أنَّ المُتَولِّدَ مِن المَأْكُولَين مُباحٌ. وهو صحيحٌ، كبَغْلٍ مِن وَحْشٍ وخَيلٍ. لكِن ما توَلَّدَ مِن مأْكُولٍ طاهرٍ، كذُبابِ الباقِلَّاءِ، فإنَّه يُؤْكَلُ تبَعًا لا أصْلًا، في أصحِّ الوَجْهَين فيهما. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يحِلُّ بمَوْتِه. قال: ويَحْتَمِلُ كوْنُه كذُبابٍ، وفيه رِوايَتان. قال الإِمامُ أحمدُ، ﵀، في الباقِلَّاءِ