وقَال أَصْحَابُنَا: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْحَلِفِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً.
ــ
كمَقْدورِه، على ما تقدَّم. والتزَمَ ابنُ عَقِيلٍ أنَّ «معْلُومَ اللهِ» يمينٌ، لدُخولِ صِفاتِه. وأمَّا الحَلِفُ برَسُولِ اللهِ ﷺ، فقدَّم المُصَنِّفُ هنا، عدَمَ وُجوبِ الكفَّارَةِ، وهو اخْتِيارُه. واخْتارَه أيضًا الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀. وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقال أصحابُنا: تجبُ الكفَارَةُ بالحَلِفِ برَسولِ الله ﷺ خاصَّةً. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكْثَرُ، وقدَّمه. ورُويَ عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، مِثْلُه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وحمَل المُصَنِّفُ ما رُويَ عن الإِمَامِ أحمدَ، ﵀، على الاسْتِحْبابِ.
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: خاصَّةً. أنَّ الحَلِفَ بغيرِه مِنَ الأنْبِياءِ لا تجِبُ به الكفَّارَةُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. والتزَمَ ابنُ عَقِيلٍ وُجوبَ الكفَّارَةِ بكُلِّ نَبِيٍّ. قلتُ: وهو قَويٌّ في الإلْحاقِ.
فائدة: نصَّ الإمامُ أحمدُ، ﵀، على كراهةِ الحَلِفِ بالعِتْقِ والطَّلاقِ.