وَإذَا ادَّعَى إنْسَانٌ أنَّ الحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحَقٍّ، فَصَدَّقَهُ، قُبِلَ قَوْلُ الْحَاكِمٍ وَحْدَهُ، وَإنْ لَمْ يَذْكُرِ الْحَاكِمُ ذَلِكَ، [٣٣٣ و] فَشَهِدَ
عَدْلَانِ أَنَّهُ حَكَمَ لَهُ بِهِ، قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا، وَأمْضَى القَضَاءَ. وَكَذَلِكَ إنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدَكَ بِكَذَا، قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا.
ــ
قوله: وإِنِ ادَّعَى إنسانٌ أنَّ الْحاكِمَ حَكَمَ له بِحَقٍّ، فَصدَّقَه، قُبِلَ قَوْلُ الحاكِمِ وَحْدَه. إذا قال الحاكمُ المَنْصوبُ: حَكَمْتُ لفُلانٍ على فلانٍ بكَذا. ونحوُه، وليسَ أباه ولا ابْنَه، قُبِلَ قولُه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقَطَعُوا به. ونصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، ﵀، وسَواءٌ ذكرَ مُسْتَندَه، أوْ لا. وقيل: لا يُقْبَلُ قِوْلُه. وقال الشيْخُ تَقِى الذينِ، ﵀:
قولُهم فى كتابِ القاضى: إخْبارُه بما ثَبَتَ بمَنْزِلَةِ شُهودِ الفَرْعِ. يُوجِبُ أنْ لا يُقْبَلَ قولُه فى الثُّبوتِ المُجَرَّدِ؛ إذ لو قُبِلَ خبَرُه لقُبِلَ كِتابُه، وأوْلَى. قال: ويجِبُ أنْ يقالَ: إنْ قال: ثَبَتَ عنْدِى. فهو كقَوْلِه: حَكَمْتُ فى الإِخْبارِ والكِتابِ. وإنْ قال: شَهِدَ. أو: أقَرَّ عنْدِى فُلانٌ. فكالشَّاهِدَيْن سَواءٌ. انتهى. وتقدَّم ما إذا أخْبَرَ