وَإذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ، فَقَالَ: أُرِيدُ أنْ تَشْهَدَا لِى بِخَمْسِمِائَةٍ. لَمْ يَجُزْ. وَعِنْدَ أَبِى الْخَطَّابِ، يَجُوزُ.
ــ
وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: لو رَهَنَ الرَّهْنَ بحَقٍّ [ثانٍ، كان رَهْنًا] (١) بالأَوَّلِ فقطْ، فإنْ شَهِدَ بذلك شاهِدان؛ فإنِ اعْتَقَدَا فَسادَه، لم يَكُنْ لهما، وإنِ اعْتَقَدَا صِحَّتَه، جازَ أنْ يَشْهَدَا بكَيْفِيَّةِ الحالِ فقطْ. ومَنَعَه الإمامُ أحمدُ، ﵀، فى رِوايةِ الجماعَةِ إذا عَلِمَه بتَخْصِيصِ بعْضِ وَلَدِه أو تفْضِيلِه. وذكَره فيه الحارِثِىُّ عن الأصحابِ. وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، يُكْرَهُ ما ظَنَّ فَسادَه، ويتَوَجَّهُ وَجْهٌ، يَحْرُمُ. انتهى.
قوله: وإذا كانتْ له بَيِّنَة بألْفٍ، فقال: أُرِيدُ أنْ تَشْهَدَا لى بخَمْسِمِائَةٍ. لم يَجُزْ - وهو المذهبُ بلا رَيْبٍ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ - وعندَ