وَإِنْ رَأى الْحَاكِمُ تَركَ التَّغْلِيظِ فَتَرَكَهُ، كَانَ مُصِيبًا.
ــ
كالجِناياتِ، والطَّلاقِ، والعَتاقِ، وما تَجِبُ فيه الزَّكاةُ مِنَ المالِ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «النَّظْم»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: تُغلَّظُ فى قَدرِ نِصابِ السرِقَةِ فأَزْيدَ. وظاهرُ كلامِ الخِرَقِى، والمَجْدِ فى «مُحَررِه» التَّغْليظُ مُطْلَقًا.
فائدة: لا يُحَلَّفُ بطَلاقٍ. ذكَرَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، ﵀، وِفاقًا للأئمَّةِ الأربَعَةِ، رَحِمَهم اللَّه تُعالَى. وحكَاه ابنُ عَبْدِ البَر، ﵀، إجْماعًا. قال فى «الأحكامِ السلْطانِيَّةِ»: للوالِى إحْلافُ المَتْهومِ؛ اسْتِبراءً وتغْلِيظًا فى الكَشْفِ فى حقِّ اللَّهِ تعالَى، وحق آدَمِى، وتحلِيفُه بطَلاقٍ، وعِتْقٍ، وصَدَقَةٍ، ونحوِه، وسَماعُ شَهادَةِ أَهْلِ المِهَنِ إذا كثروا، وليس للقاضِى ذلك، ولا إحْلافُ أحدٍ إلَّا باللَّهِ، ولا على غيرِ حق. انتهى.