. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بذلك مع كَثْرَةِ اطِّلاعِه. وقد اسْتدَلَّ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما للأوَّلِ بقَوْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ: «المِكْيالُ مِكْيالُ أَهْلِ المَدِينَةِ، والمِيزانُ مِيزانُ أهْلِ مَكَّةَ». فدَلَّ أنَّ مُرادَهم ما قُلْناه. وهو واضِحٌ. لكِنْ قال في «الفائقِ»: ومَرْجِعُ الكَيلِ والوَزْنِ، إلى عُرْفِ أهْلِ الحِجازِ. ورَدَّ في «المُجَرَّدِ» (١) الكَيلَ إلى المدِينَةِ، والوَزْنَ إلى مَكَّةَ، زمَنَ النَّبِي ﷺ. وحكَى في «الرعايَةِ الكُبْرَى» الخِلافَ. فظَاهِرُهما التَّغايُرُ. ويُمْكِنُ الجَوابُ بأنَّهما حكَيا عِباراتِ الأصحابِ.
قوله: وما لا عُرْفَ له به، فَفِيه وَجْهان. أصْلُهما احْتِمالان للقاضي في «التَّعْليقِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»،