وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ أنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ فَيَقْسِمُوهُ.
ــ
مَن يرِثُه، فهل يُحْكَمُ بتَوْرِيثِه منه أمْ لا؟ ونصَّ الإمامُ أحمدُ، ﵀، أنَّه يُزَكَّى ماله بعدَ مُدَّةِ انتِظارِه؛ مُعَلِّلًا بأنَّه مات وعليه زَكاةٌ. وهذا يدُلُّ على أنَّه لا يُحْكَمُ له بأحْكامِ المَوْتَى إلَّا بعدَ المُدَّةِ، وهو الأظْهَرُ. انتهى.
قوله: ولباقِي الوَرَثَةِ أنْ يَصْطَلِحُوا على ما زادَ عن نَصِيبِه فيَقْتَسِمُوه. يجوزُ للوَرَثَةِ أنْ يصْطَلِحُوا على ما زادَ عن نَصِيبِ المَفْقودِ، ولهم أنْ يصْطَلِحُوا على كلِّ المَوْقوفِ أيضًا، إنْ حجَبَ أحدًا ولم يَرِثْ، أو كان أخًا لأبٍ عَصَّبَ أُخْتَه مع زَوْجٍ وأُخْتٍ لأبوَين. وهذا كلُّه مُفَرَّعٌ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. أمَّا على ما