وَأحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِ الْمَرأَةِ الْحُرَّةِ أَبُوهَا،
ــ
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو أصحُّ. واخْتارَه ابنُ أبِي الحَجَرِ (١) مِن أصحابِنا، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀. وعنه، لا تَلِي نِكاحَ المُعْتَقَةِ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». فعلى الأُولَى، إنْ طَلبَتْ وأذِنَتْ، زوَّجَتْها، فلو عضَلَتْ، زَوَّجَ وَليُّها. لكِنْ في إذْنِ السُّلْطانِ وَجْهان في «التَّرْغِيبِ». واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». قلتُ: قاعِدَةُ المذهبِ تَقْتَضِي عدَمَ إِذْنِه. وعلى الثَّانيةِ، يُزَوِّجُها بدونِ إذْنِها أقْرَبُ عَصَبَتِها، ثم السُّلْطانُ، ويُجْبِرُها مَن يُجْبِرُ سيِّدَتَها. قلتُ: الأَوْلَى، على هذه الرِّوايَةِ، أن لا تُجْبَرَ المُعْتَقَةُ الكَبِيرَةُ. وقال في «التَّرْغِيبِ»: المُعْتَقَةُ في المرَضِ، هل يُزَوِّجُها قَرِيبُها؛ فيه وَجْهان. قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيل: يَمْلِكُ إجْبارَها مَنْ يَمْلِكُ إجْبارَ سيِّدَتِها التي أعْتَقَتْها. قال: وهو بعيدٌ. وهو كما قال في الكَبِيرَةِ. [وظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، أنَّه ليس له ولايةُ إجْبارٍ في تَزْويجِ المُعْتَقَةِ مُطْلَقًا] (٢).
قوله: وأحَقُّ النَّاسِ بنِكاحِ المَرْأَةِ الحُرَّةِ أبُوها، ثم أبُوه وإنْ عَلا، ثم ابنُها،