وَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُسْلِمٍ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّينِ، وَيَتَخَرَّجُ أنْ يَنْعَقِدَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذِمِّيَّةً.
وَلَا يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ أصَمَّينِ وَلَا أَخْرَسَينِ.
ــ
والشَّارِحُ: ينْعَقِدُ؛ لوُجودِ شَرْطِ النّكاحِ ظاهِرًا. [قال ابنُ البَنَّا: ولا يكْفِي في إثْباتِ العَقْدِ عندَ الحاكِمِ إلَّا مَن عُرِفَتْ عَدالتُه ظاهِرًا وباطِنًا. انتهى. وهو صحيحٌ؛ بِناءً على اشْتِراطِ ذلك في الشَّهادَةِ] (١).
قوله: ولا ينْعَقِدُ نِكاحُ مُسْلِمَ بشَهادَةِ ذِمِّيَّين. هذا المذهبُ المَنْصوصُ عنِ الإِمام أحمدَ، ﵀، المَشْهورُ عندَ الأصحابِ، واخْتارَه جماهِيرُهم. ويتَخَرَّجُ أنْ ينْعَقِدَ إذا كانتِ المرأةُ ذِمِّيَّةً. وهو لأبِي الخَطَّابِ. قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعْدٌ. وهو مُخَرَّجٌ مِن رِوايَةِ قَبُولِ شَهادَةِ أهْلِ الذِّمَّةِ بعضِهم على بعضٍ، على ما يأْتِي. قال ابنُ رَزِينٍ: وإنْ قُلْنا: تُقْبَلُ شَهادَةُ بعضِهم على بعضٍ. صحَّ النَّكاحُ بشَهادَةِ ذِمِّيَّينِ، إذا كانتِ المرْأةُ ذِمِّيَّةً.