. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ووَطِيء الأخْرَى، لَزِمَه أنْ يمسِكَ عنهما حتى يُحَرِّمَ إحداهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشرحِ»، و «الفُروع». قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا الأظْهرُ. فيكونُ المَمنوعُ منهما واحِدَة مُبْهمَةً. وأباحَ القاضي في «المُجَرَّدِ» وَطْءَ الأولَى بعدَ اسْتِبْراءِ الثَّانيةِ، والثَّانِيَةُ هي المُحَرَّمَةُ عليه.
الثَّاني، قوْلُه: لم تحِلَّ له الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ على نفْسِه الأولَى. بإخْراج عن مِلْكِه أو تَزْويج، ويعلَمُ أنَّها ليستْ بحامِل. وهذا بلا نِزاع في الجُملَة. وقال ابنُ عَقِيل: لا يكْفِي في إباحَةِ الثَّانيةِ مُجَرَّدُ إزالةِ مِلْكِه عنها، بل لا بدَّ أنْ تحِيضَ (١) حَيضَة وتنْقضِيَ، فتَكونَ الحَيضَةُ، كالعِدَّةِ. وتَبِعَه على ذلك صاحِبُ «التَّرغِيبِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرُهما. وجزَم به الزركَشِيُّ وغيرُه. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ، ﵀: ليس هذا القَيدُ في كلامِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وعامَّةِ الأصحابِ. انتهى. ولا يكْفِي اسْتِبْراؤها بدُونِ زَوالِ المِلْكِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّف هنا. وقال ابنُ عَقِيل: يَنْبَغِي أنْ يُكْتَفى بذلك؛ إذْ به يزُولُ الفِراشُ المُحَرِّمُ للجَمعِ، ثم في الاكتِفاءِ بتَحريمِها بكِتابَةٍ، أو رَهْن، أو بَيعٍ بشَرطِ الخِيارِ، وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، في الكِتَابَةِ. قطَع في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، أنَّ الأخْتَ لا تُباحُ إذا رَهنها أو كاتَبَها، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، والمُصَنف هنا. قال الزَّركشي: هذا الأشْهرُ في الرَّهْنِ. وقال: ظاهِرُ إطْلإقِ الإمامِ أحمدَ، ﵀، وكثير مِنَ الأصحابِ، الاكتفاء