وَإِنْ دَخَلَ بِهَا، اسْتَقَرَّ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَلْ تَجِبُ الْمُتْعَةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ أَصَحُّهُمَا، لَا تَجِبُ.
ــ
ولا تَلِيقُ هذه الرِّوايةُ بمذهبِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، لأنَّه حِينَئذٍ تَنْتَفِى فائدةُ اعْتِبارِ المُوسِعِ والمُقْتِرِ، ولا تَبْقَى فائدةٌ فى إيجابِ نِصْفِ مَهْرِ المِثْلِ أو المُتْعَةِ، إلَّا أنَّ غايتَه، أنَّ ثَمَّ الواجب مِنَ النَّقْدَيْن، وهنا الواجبُ مَتاعٌ.
قوله: وإنْ دخَلَ بها، اسْتَقَرَّ مَهْرُ المِثْلِ، فإنْ طلَّقَها بعدَ ذلك، فهل تَجِبُ المُتْعَةُ؟ على رِوايتَيْن؛ أصحُّهما، لا تجِبُ. وكذا قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُستَوْعِبِ»، وغيرِهما. وهو كما قالوا. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وصحَّحُوه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، تَجِبُ لها المُتْعَةُ. نقَل حَنْبَلٌ، لكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ. واخْتارَه