ضحية ولا أهرقت ولا سكن من غضبه ولا نصحته أو شكرته. وقوله قربوس بالضم، وإن الجهد في قولهم جهدت به كل الجهد بالضم لا بالفتح، فلا أدري أهي أقوال له شاذة أم الذي وصلنا من اللغة ليس على غره الأول. والله أعلم.
٦ ربيع الآخر سنة ١٣٤٤ هـ عبد العزيز الميمني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على محمَّد وآله الطاهرين
هذا كتاب ما تلحن فيه العوام مما وضعه علي بن حمزة الكسائي للرشيد هارون. ولابد لأهل الفصاحة من معرفته.
(١) تقول حرَصت بفلان، بفتحر الراء. وقال الله ﷿ [يوسف ١٠٣]: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ولا تقول تحرص بفتح الراء قال الله تعالى [النخل ٣٧]: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾.
(٢) وتقول ما نقمت منه إلا عجلته. بفتح القاف لا يقال غيره. قال الله ﷿: [البروج ٨] ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾.
(٣) وتقول دعه حتى يسكت من غضبه بالتاء. ولا يقال يسكن بالنون. قال الله ﷿: [الأعراف ١٥٤ ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾.
(٤) وتقول قد نفِد المال والطعام، بكسر الفاء. قال الله تعالى [الكهف ١٠٩]: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا [لِكَلِمَاتِ رَبِّي] لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾.