Lewati ke konten

Kitab: Buhuts wa Tahqiqat 'Abdil 'Aziz al-Maimani · Pengarang: عبد العزيز الميمني

Baca Juz 2, halaman 248

  1. القسم الثالث نصوص محققة
  2. أقدم كتاب في العالم على رأي أوجاويذان خرد
  3. كتاب جاويذان خرد خلفه أوشهنج الملك وصية على من خلفه

فيه من أغانيه ما كان يعجبه ويطرَب له فقال في عرض كلامه إن عشت فسأحسن إلى نفسي. فتدبرت كلامه وفعاله وإذا هو لا يدري كيف يحسن إلى نفسه ولا يفرق بين الإِحسان إلى بدنه بركوب الشهوات وبين الإِحسان إلى نفسه بمعرفة الحقائق والتقرب إلى الله ﷿ بأنواع القربات فكان من عاقبة أمره أن حسده نظراؤه فأزالوه عن موضعه ونكبوه في نعمته وأشمَتوا به أعداءه ثم وقع في أمراض لم يجنها عليه إلا انهماكه في مطعمه ومشربه وتمكنه من نيل لذَّته.

ثم أقول أيضًا لو كانت معرفة النفس أمرًا سهلًا ما تعبت بها الحكماء ولا تبرّمت بها الجهال ولما أنزل في الوحي القديم (يا إنسان أعرف ذاتك) وقد قال الله عزَّ من قائل في محكم كتابه ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك﴾ إلى آخر الآية. وروينا في الخبر الصحيح أن من عرف نفسه عرف ربه. وفي حديث آخر من عرف ربه لم يشقَ. وقال المسيح ﵇ بماذا نفع امرؤ نفسه؟ باعها بجميع ما في الدنيا ثم ترك ما باعها به ميراثًا لغيره وأهلك نفسه ولكن طوبى لامريءٍ خلَّص نفسه واختارها على جميع الدنيا. وفي الوحي القديم من لم يعرف نفسه ما دامت في جسده فلا سبيل له إلى معرفتها بعد مفارقتها جسده، من لم يتفكر في كل شيء خفي عليه كل شيء، من لم يعرف معدن الشر لم يقدر على النجاة منه.

اعلم أن الأفلاك المختلفة دائرة بالحركات المختلفة للعلل المعروفة عند الراسخين في العلم فلذلك يقع التضادّ بين الخلق في عالمنا هذا ولا يقع هناك تضادّ البتة. والكون والفساد لاحق بعالم النشءِ والبلى وليس هناك كون ولا فساد فرياح الآفات تهبُّ عندنا بالهلكات وتتبعها الزلازل والرجفات ولا سبيل إلى الاحتراس منها إلا بالهرب منها إلى حيث لا يلحقها شيءٌ من مكروهها.

تمييز الباقي من الفاني أشرف النظر، اطَّراح المُؤَن أشرف قِنية، نظر النفس للنفس هو العناية بالنفس، ردع النفس للنفس هو العلاج للنفس، عشق النفس للنفس هو المرض للنفس، النفس العزيزة هي التي لا تؤثر فيها النكبات، النفس الكريمة هي التي لا تثقل عليها المؤونات، ولا تصديق بما لا برهان عليه، الكذب فضّاح، والكاذب يستشهد أبدًا بالحلف، لسان العلم الصدق، من عَدِم الفهم عن الله ﷿ لم يجز أن يستمع موعظة حكيم.

Rujukan halaman ini: بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني، ج 2، ص 248 (SanadKitab #19234, hlm. urut 717)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.