إحدى بني جعفر كَلِفْتُ بها ... لم تُمْسِ مني نَوْبًا ولا قَرَبا
والنَوْبُ القَرَب (١). وقال عَبيد (٢):
أزعمتَ أنك قد قتلـ ... ـتَ سَراتَنا كذِبًا ومَينا
وهما واحد.
وإذا اجتمع للشيء اسمان واختلف لفظاهما فربما أضافوا الأول إلى الآخر.
قال الكميت (٣):
وميراث ابن أبجر حين ألقى ... بأصل الضنء ضئضئه الأصيل
والضنء والأصل واحد. ومن ذلك قول الله تعالى ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيرٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ والدين والحنيفية القيمة (٤). ومن ذلك قول الناس مسجد الجامع وإنما هو المسجد الجامع (٥). قال أبو ذؤيب (٦):
فإِن تك أنثى من معدّ كريمةً ... علينا فقد أُعطيتِ نافلةَ الفَضْلِ
والنافلة هي الفضل. وقال النمر بن تَوْلب:
سقيَّةُ بين أنهار ودُوْر (٧) ... وزرعٍ نابت وكُرومِ جَفْنِ
والجَفْنة الأصل من الكَرْم فقال وكروم جفن وهما واحد وإنما جاز ذلك لما اختلف اللفظان. وقال رؤبة: