وقد ذكر غير واحد من العلماء أنه لا خلاف في جواز المسح على الخفين. قال عبد الله بن المبارك (١) ﵀: (ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز) (٢) . وقال أبو حنيفة ﵀: (لولا أن المسح لا يختلف فيه ما مسحنا..) (٣) .
وقال النووي ﵀: (أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر، والحضر لحاجة أو لغيرها..) (٤) .
وبهذا يتقرر جواز المسح على الخفين، وهذا من يسر الشريعة الإسلامية السمحة، مراعاة لأحوال الناس، ورفع الحرج والمشقة عنهم.
الفرع الثالث
مسح الجاهد على الخف المصنوع من غير الجلود
سبق بيان أن الخف الذي ورد الشرع بجواز المسح عليه هو المصنوع من الجلود، وهناك ما يصنع من غير الجلود، كالبسطار المعروف عند العسكر اليوم، ونحو ذلك مما ذكره الفقهاء (٥) .