٢- عن أنس بن مالك ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وعليه العمامة، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة) (١) .
وجه الدلالة من الحديث: أنه لو جاز المسح على العمامة ما تكلم ﷺ وأدخل يده تحت العمامة (٢) فدل على أنه لا يجوز مسح العمامة دون شيء من الرأس.
ويمكن مناقشة هذا: بأنه يحتمل أن العمامة كانت صغيرة لا تستر الرأس، أو أنه لم يكن في نزعها مشقة.
الترجيح
الذي يظهر أن الراجح القول الأول: أنه يجوز المسح على العمامة ونحوها، للأدلة الصحيحة الواردة في ذلك.
قال في عون المعبود: (أحاديث المسح على العمامة أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجه، وغير واحد من الأئمة من طرق قوية متصلة الإسناد) (٣) .
والمجاهد في سبيل الله الذي يلبس ما يقي رأسه من ضربات العدو مما يربط على الرأس ويشق نزعه، له أن يمسح عليه إذا أراد الطهارة، والله أعلم.