يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] .
جاء في تفسير هذه الآية، أي: إن خفتم من عدوكم حال التقائكم معهم فصلوا قياما، أو مشاة على أرجلكم أو ركبانا على ظهور دوابكم (١) .
وقال ابن عمر ﵄ (فإن كان خوفا هو أشد.. صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها) (٢) .
المطلب السادس
ترك التوجه إلى القبلة في صلاة الخوف
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن التوجه إلى القبلة شرط في الصلاة وأن التحول عن القبلة لغير عذر مبطل للصلاة (٣) .
قال تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] .
فإن وجد عذر، كالقتال في سبيل الله ﷿، وكان ذلك في حال شدة الخوف وعجز المجاهد عن استقبال القبلة ولو عند افتتاح الصلاة، فإنه يجوز له ترك التوجه إلى القبلة باتفاق الفقهاء (٤) .