القول الأول: أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان.
قال بهذا الحنابلة (١) وهو قول عند الشافعية (٢) وابن حزم (٣) .
واستدلوا بما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] .
وجه الدلالة من الآية: أن الله ﷾ أمر بإقامة الجماعة حال الخوف ففي غيره أولى (٤) .
٢- عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم..) (٥) .
وجه الدلالة من الحديث: أنه ﷺ توعدهم بالعقوبة، ولا عقوبة إلا على ترك واجب أو فعل محرم (٦) .
واختلف أصحاب هذا القول هل الجماعة شرط لصحة الصلاة أم لا؟
فنص الإمام أحمد ﵀ على أن الجماعة ليست شرطا لصحة الصلاة (٧) .