واستدلوا ما يلي:
١- عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ (احتجم فصلى، ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه) (١) .
وجه الدلالة من الحديث أن النبي ﷺ خرج منه دم الحجامة ولم يتوضأ فدل على أن الدم الخارج من سائر البدن لا ينقض الوضوء.
ونوقش هذا: بأنه يحتمل أنه ﷺ خرج من محاجمه دم يسير فلم ينتقض وضوءه ويحتمل أنه ﷺ توضأ ولم يره أنس، ويحتمل أنه نسي أن يتوضأ، ومع الاحتمال يبطل الاستدلال (٢) .
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة: بأنه لو كان دم الحجامة ينقض الوضوء لبينه النبي ﷺ لأصحابه، لحاجتهم إلى معرفة ما يبطل الوضوء، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
٢- عن جابر بن عبد الله ﵁ (أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع (٣) فرمي رجل بسهم فنزفه (٤) الدم فركع وسجد ومضى في