وذهب الشافعية في قول ثان عندهم (١) ، أن المجاهد كغيره فلا يقصر الصلاة إذا أقام أربعة أيام فأكثر وقد نوى الإقامة، أو لم ينو. وهذا القول مخالف لما ورد عن النبي ﷺ في غزواته، أنه أقام تسع عشر يوما في فتح مكة وعشرين يوما في تبوك يقصر الصلاة. ويمكن حمل هذا القول على حالة السلم إذا نوى إقامة معينة، وبهذا لا يحصل اختلاف مع الجمهور.
وذهب الشافعية في قول ثالث عندهم (٢) أنه يقصر المجاهد ثمانية عشر يوما، أو سبعة عشر يوما، فإن زاد على ذلك أتم، لأن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح سبعة عشر أو ثمانية عشر يوما يقصر الصلاة (٣) .
لكن الصحيح في إقامة النبي ﷺ بمكة عام الفتح أنها تسعة عشر يوما لما سبق من حديث ابن عباس ﵄ (أنه ﷺ أقام بمكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة) (٤) .