٢- ولأنه تابع لمن يقصد مسافة القصر (١) .
وذهب الشافعية إلى أنه لا يقصر إلا إذا سار مرحلتين (٢) وفي رواية عند الحنابلة أنه لا يقصر مطلقا (٣) .
لأنه غير ناو للسفر، ولا جازم به، فإن نيته أنه متى أفلت رجع (٤) .
ونوقش هذا: بأن المرأة مع زوجها والعبد مع سيده يقصرون الصلاة، مع العزم أنه لو مات الزوج أو زال ملك السيد رجعوا (٥) .
وعلى هذا فقول الجمهور هو الراجح أنه يقصر الصلاة، لأنه مسافر، ولا تشترط نية السفر، لأنه مكره عليه والترخيص في حقه أولى من غيره، والله أعلم.
الحالة الثانية: أن يكون أسيرا في حصونهم ومقر إقامتهم.
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يتم الصلاة ولا يقصرها (٦) . لأنه قد انقطع سفره بإقامته (٧) ولأنه وإن لم يعزم على الإقامة فهو مسجون (٨) .
وقال ابن قدامة في المغني: يحتمل أنه لا يلزمه الإتمام، لأنه عزم أنه متى انفلت رجع فأشبه المحبوس ظلما (٩) .