وذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز الجمع بين صلاتين في وقت إحداهما، إلا في عرفة فيجمع فيها بين الظهر والعصر، وبمزدلفة فيجمع فيها بين المغرب والعشاء، لاتفاق رواة نسك رسول الله ﷺ أنه فعله (١) .
واستدلوا بما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] .
أي فرضا مؤقتا لا يجوز تأخيرها عنه.
٢- عن أبي قتادة عن النبي ﷺ أنه قال: (أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى..) (٢) .
ونوقش الاستدلال بالآية وحديث أبي قتادة: بأن ذلك عام في المحافظة على المواقيت في الحضر والسفر، وأحاديث الجمع خاصة بالسفر فقدمت (٣) .
٣- عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ (من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر) (٤) .