وجه الدلالة: أنه لما جاز الجمع للمقيم الآمن، فالخائف يجوز له الجمع من باب أولى.
٢- أن حاجة الخائف للجمع آكد من حاجة الممطور (١) .
القول الثاني: لا يجوز له الجمع وبهذا قال الشافعية في المشهور (٢) وهو قول عند الحنابلة (٣) وقول للمالكية (٤) .
واستدلوا بما يلي:
١- أن أدلة المواقيت لا يجوز مخالفتها إلا بنص صريح (٥) ولا نص صريح يخالفها.
٢- أن الجمع للخوف لا وجه له، لأن صلاة الخوف مشروعة وهي أولى من الجمع (٦) .
الترجيح
الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح، في أنه يجوز للمجاهد المقيم الجمع بين الصلاتين للخوف من العدو لما يأتي:
١- حديث ابن عباس ﵄ فهو نص في جواز الجمع في الإقامة دون خوف ولا سفر، ففي الخوف من باب أولى.
٢- أن مشروعية صلاة الخوف لا يعني عدم جواز الجمع، لأن المجاهد في حال شدة الخوف قد يؤخر الصلاة حتى خروج وقتها، وتأخيرها بنية الجمع أولى والله أعلم.