ومن السنة ما جاء عن ابن عباس ﵄ (أن رسول الله ﷺ خرج إلىمكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد (١) أفطر فأفطر الناس) (٢) .
وأما إجماع الأمة فقد نقل غير واحد من أهل العلم إجماع المسلمين على جواز الفطر للمسافر في الجهاد، أو الحج ونحو ذلك.
جاء في رحمة الأمة: (اتفقوا على أن المسافر والمريض الذي يرجى برؤه مباح لهما الفطر) (٣) وفي حاشية الروض المربع: (يجوز الفطر بإجماع المسلمين سواء كان سفر حج أو جهاد أو تجارة) (٤) .
وفي المغني: وأجمع المسلمون على إباحة الفطر للمسافر في الجملة (٥) .
إذا تقرر أنه يجوز للمجاهد المسافر للجهاد في سبيل الله الفطر في نهار رمضان، فإن إنشاءه للسفر لا يخلو من ثلاث حالات.
الحالة الأولى: أن ينشئ السفر قبل رمضان فيدخل عليه الشهر وهو مسافر فيباح له الفطر بالإجماع، قال ابن قدامة (لا نعلم بين أهل العلم خلافا في إباحة الفطر له) (٦) .