٣- ولأن الجهاد إذا تعين يعتبر فرضا وتركه معصية (١) .
الحالة الثانية: أن يكون الجهاد غير متعين في حقه.
وفي هذه الحالة لا يخلو الدين من صور:
الصورة الأولى: أن يكون الدين حالا عليه، وفي هذه الصورة لا يخلو المدين الذي حل عليه الدين أن يكون موسرا أو معسرا.
فإن كان موسرا فلا خلاف - فيما أعلم - بين الفقهاء أنه ليس للمدين الموسر الذي حل عليه الدين أن يخرج للجهاد بغير إذن الدائن حتى يقضي الدين، أو يترك وفاءه، أو يقيم كفيلا (٢) .
والأدلة على ذلك ما يلي:
١- عن أبي قتادة (٣) ﵁ أن النبي ﷺ ذكر فضل الجهاد فقام رجل فقال: يا رسول الله أرايت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ «نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر. إلا الدين فإن جبريل ﵇ قال لي ذلك» (٤) .