وجه الدلالة من الحديث: أن قوله ﷺ (هم منهم) إقرار بجواز تبييت العدو.
٢- ما سبق من حديث عمر ﵄ (أن النبي ﷺ أغار على بني المصطلق) (١) وحديث أنس ﵁ (أنه أغار على أهل خيبر في أول الأمر) (٢) .
وعند المالكية، بناء على قولهم في من بلغته الدعوة أنه يجب دعوته قبل قتاله (٣) بناء على ذلك لا يجوز تبييت العدو.
ومن قال منهم يستحب دعوة من بلغته الدعوة قال: يكره تبييتهم في الليل (٤) وقد سبق ذكر أدلتهم في حديث بريدة في وجوب دعوة العدو قبل القتال، وحديث سهل بن سعد ﵃ ومناقشتها (٥) .
الترجيح
الذي يظهر أنه يجوز تبييتهم إن كانوا ممن بلغتهم الدعوة، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، للأحاديث الصحيحة، كحديث الصعب بن جثامة وغيره. والله أعلم.
الفرع الرابع
معرفة مواقع العدو وقدراته عن طريق الاستطلاع للأخبار وإرسال العيون (٦) لا خلاف بين الفقهاء رحمهم الله تعالى (٧) إنه ينبغي للإمام أو أمير الجيش (قائده) بعث الجواسييس وإرسال الطلائع لكشف خبر العدو، ومعرفة قدراته العسكرية وخططه في القتال حتى يستطيع وضع الخطط المناسبة لمواجهة العدو.