القول الثاني: أنه يجوز قتلهم.
وهذا الأظهر عند الشافعية (١) وقول ابن حزم (٢) .
واستدلوا بما يلي:
١- عموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥] .
وجه الدلالة: أن قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ عام في كل مشرك (٣) والراهب، والأجير ونحوه ممن ذكر لا يخرجون عن المشركين فيجوز قتلهم.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذا العموم مخصوص بما ذكر من السنة في النهي عن قتل الراهب، والشيخ الفاني، والعسيف والمرأة والصبي ونحو ذلك (٤) .
٢- عن سمرة بن جندب (٥) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم (٦) » (٧) .