وفي رواية فقال عمر: (إنه قد خان الله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه) (١) .
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ لم يقتل حاطب بن أبي بلتعة مع أنه خابر المشركين بأمر النبي ﷺ وقد كان ﷺ يريد غرتهم، وهذا عام في حاطب وغيره (٢) .
ونوقش هذا الاستدلال، بأن النبي ﷺ لم يقتل حاطبا لأنه كان من أهل بدر، وهذا مانع لا يوجد في غيره (٣) .
٢- عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، أني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة» (٤) .
وجه الدلالة من الحديث: أنه لا يحل قتل المسلم إلا بإحدى هذه الثلاث فالتجسس على المسلمين لصالح الكفار لا يحل دم المسلم (٥) .
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال: بأن قتل المسلم ليس مقصورا على ما ورد في حديث ابن مسعود، لأن هناك نصوصا صحيحة تدل على جواز قتل المسلم في غير ما ورد في حديث ابن مسعود. ومن ذلك قوله ﷺ «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» (٦) .