وأما القياس على إلقاء المتاع في البحر للمحافظة على النفس فهو قياس مع الفارق، لأن في ذلك إتلاف للمال للمحافظة على النفوس التي هي أعظم من المال، أما في الغال فإحراق المال عقوبة له ويمكن عقابه بغير إحراق المال. والله أعلم.
القول الثاني: أنه يحرق رحله ومتاعه قال به الحنابلة على المذهب (١) والأوزاعي (٢) وغيرهم واستثنوا من ذلك الحيوان، لأنه لا يدخل في اسم المتاع، وسرج الحيوان لأنه ملبوس له وثياب الغال، لأنه لا يجوز تركه عريانا، والمصحف فإنه لا يحرق لحرمته، والسلاح لأنه يحتاج إليه للقتال، ونفقته لأن ذلك مما لا يحرق عادة (٣) .
واستدلوا بما يلي:
١- عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه) (٤) .
٢- عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده (أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال) (٥) .
Rujukan halaman ini:أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 456 (SanadKitab #1933, hlm. urut 450)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.