وبهذا قال الحنفية قبل إحراز الغنائم (١) والحنابلة (٢) وابن حزم (٣) .
واستدلوا بما سبق من حديث عبادة وحبيب بن سلمة أن النبي ﷺ (نفل الربع والثلث بعد الخمس) (٤) .
ووجه الدلالة: أن الربع والثلث لا يتصور إخراجها من الخمس (٥) فلزم أن يكون النفل من أربعة أخماس الغنيمة.
القول الثاني: أن النفل يكون من الخمس.
وبهذا قال الحنفية إذا أحرزت الغنائم (٦) وهو قول المالكية (٧) والصحيح من أقوال الشافعية (٨) واستدلوا بما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: (بعث النبي ﷺ سرية قبل نجد فكنت فيها فبلغت سهامنا اثنا عشر بعيرا ونفلنا بعيرا بعيرا فرجعنا بثلاثة عشر بعيرا) (٩) .
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أعطى كل منهم سهمه من الغنيمة ثم نفلهم من الخمس بعيرا بعيرا.
ونوقش استدلالهم بحديث ابن عمر ﵄ أن ذلك محمول على أنه نفلهم من أربعة أخماس الغنيمة وليس من الخمس ويتعين حمل الخبر على هذا، لأنه لو أعطى جميع